خمس أمور حسّنت من جودة حياتي

سلام! في هذه التدوينة لخّصت خمس أمور أو مفاهيم غيّرتني وغيّرت حياتي للأفضل. بالطبع لقد أخذ هذا التغيّير وقتًا يمتد من أشهر لسنوات وغالبًا لم يكن حتّى متعمدًا، أي أنّي بدأت به دون وضع توقعات أو انتظار نتائج محددة ممّ جعله يتبلور في ذهني وحياتي ببطء ولكن بثبات. لا أدّعي أنّني جيدة في إسداء النصائح ولست جيدة جدًّا بالتعبير عن أفكاري بالكتابة ولا زلت أشعر ببعض الإحراج حين أقرأ كتاباتي السابقة ولكنّ لا بأس من المحاولة على أية حال، لذلك اعتبروا ما ستقرأوه مجرد حديث بسيط من شخص يودّ نشر بعضٍ من الفوائد التي وجد أثرها في نفسه. والآن فلنبدأ!

١- التخفّف/ التقليليّة/ Minimalism:

تعرّفت على هذا المفهوم قبل ما يقارب الثلاث سنوات حين شاهدت وثائقي يعرّف به ويحكي عنه وقد أثار اهتمامي منذ ذلك الوقت، وانتبهت لمدى غرقنا بالاستهلاكية وتعلقنا الغير صحّي بالماديات الذي نحاول غير مدركين أن نملأ به فراغًا روحيًا ومعنويًا لا يلبث إلّا أن يزيد حين نملأه بهذه الماديات. نحن مُحاطون بالاعلانات والحث على الشراء وتتبّع آخر المنتجات وصيحات الموضة والمطاعم ووسائل خسارة الوزن والرحلات وعمليات التجميل والدورات التطويرية و.. -القائمة لا تنتهي- التي تعدنا بالسعادة حين نقوم بشرائها لدرجة بالكاد نستطيع تجنّب هذه الإعلانات. الحديث طويل وعميق عن هذا المفهوم الذي في الواقع هو تطبيق عملي لمبدأ (الزهد) الذي يحثّنا عليه الإسلام. التخفّف ليس مجرد التخلص من الملابس القديمة أو التوقف عن الشراء.. إنّه إدراك للقيمة الحقيقية للممتلكات المادية في حياتنا وإعطاءها المساحة التي تستحقها معنويًا قبل أن يكون ذلك حسيًّا. إنّه تحرّر من الشعور السلبي الذي ينتابنا حين نشاهد من يكتنز الكثير من الماديات التي تبرمجت أذهاننا على أن نتوق لها وإن كان هذا الاكتناز والاستعراض أصلًا وسيلته لكسب العيش فقد أصبح (لوح الإعلانات) وظيفة للبشر في زمننا الحالي. التخفّف ترتيب للأولويات ووعي بأنّه لا وجود للسعادة التي تعدنا بها الشركات التسويقية. هناك سعادة خاصّة بنا بحسب تعريفنا واحتياجنا لا بأس بأن نشعر بها حين نقوم بشراء شيءٍ ما ونحن واعين بذلك. المحتوى الذي يتحدث عن هذا المفهوم في ازدياد أنصحكم بالقراءة والاطلاع عليه، كما أنّ هناك مدونة لنفس الكاتبين اللّذين قاما بإعداد الوثائقي الذي ذكرته.

٢- الأجندة المكتوبة بخطّ اليد/ Bullet Journal:

أنا شخص مُحبّ للأجندات وأستخدمها منذ ٤ سنوات. كما أنّني أحب قوائم الTo-do منذ صغري. كنت أرى والدتي تكتبها على أوراق التقويم الهجري الذي تضعه في المطبخ وكنت أستمتع بشطب المهمّة التي قامت بها بدلًا عنها D: لا أعتمد على ذاكرتي وأدوّن مواعيدي ومهامي على الورق. أشعر بأن وضع الأفكار على الورق يجعلها أكثر حقيقية وجديّة. مفكرتي هي أول أجندة استخدمتها كنت قد اقتنيتها في event كانت مصممتها روان النسور متحدثة فيه، وقد اتبعت نصيحتها التي دعتنا فيها لتدوين مهام اليوم التالي قبل بدئه. الجميل بالأجندة أنها ليست وسيلة لتنظيم أيامنا فحسب بل أيضًا نوع من التوثيق لهذه الأيام وكيف انقضت. وقد وجدت هذا التوثيق واضحًا أكثر حين قمت بتصميم أجندتي بخط يدي هذا العام الذي اعتمدت فيه على الbullet journaling. لا أذكر تمامًا من أين تعرّفت على هذه الفكرة. هناك الكثير من الفيديوهات التي تتحدّث عنه منها هذا الفيديو لNedal Reads. أودّ أن أنوّه على أنّه ليس من الضروري أن نستخدم الدفاتر المخصصة للbullet journal أي دفتر سيفي بالغرض، أنا شخصيًا استخدمت الجهة الأخرى من نفس الدفتر “الكشكول” الذي أدوّن فيه لدراستي وعند انتهائه استخدمت دفتر عادي آخر. الفائدة نفسها وإن اختلفت وسيلة التطبيق بحسب ما هو متوفّر، حتّى أننّي في الشهور التي كنت مشغولة فيها كثيرًا اكتفيت بجدول أيام الشهر غير متناسق مرسومًا بلونٍ واحد. كنت فيمَ سبق أترك فراغات بالأجندة الجاهزة التي أشتريها لإنني لا أحتاجها، الآن أقوم بعمل الصفحات التي أحتاجها وأزيّنها برسوماتي غير المتقنة التي أستمتع برسمها وتلوينها. شجعتني الbullet journal على السعي لاكتساب عادات لطالما أردت اكتسابها ومجرد الرغبة بتسجيل أننّي قمت بهذه العادة اليوم جعلني أبذل الجهد للقيام بها. كما أننّي أحببت الاحتفاء ببداية كل شهر والتخطيط له بدلًا من فعل ذلك ببداية السنة فقط.

٣- القراءة في علم النفس:

أؤمن بأن علم النفس موضوع يجب أن يتثقّف به الجميع، فكلّنا لنا أنفُس بحاجة للفهم بالنهاية D: وأيضًا نحن مُحاطون دومًا بأشخاص من المفيد كثيرًا أن نحاول فهمهم وفهم علاقتنا معهم وجعلها ناجحة وإيجابية. أنا على اقتناع أن القراءة في علم النفس مجدية ومفيدة أكثر من كتب تطوير الذات خصوصًا أنّ الكثير منها ذات محتوى تجاري وسطحي. أعتقد أنّ مواضيع مثل الحيل النفسية الدفاعية، كيف تؤثر نشأتنا على تفكيرنا وطباعنا، الاضرابات النفسية بأنواعها ودرجاتها، تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، التربية.. مواضيع مهمة يجب على الجميع أن يكون على معرفة بها. ساعدني اطلاعي في علم النفس كثيرًا وأراه علمًا ممتعًا. هناك الكثير من الصفحات الثرية المتخصصة على الإنترنت ولكننا بحاجة لمزيد من المحتوى العربي في هذا المجال. أرشح لكم كتب د. محمد طه فهي علمية ولكن بسيطة، كما أنّ محاضرات ومقالات آلان دي بوتون ثرية ومثيرة للاهتمام.

٤- تقنين المتابَعات:

قد يكون هذا الأمر واقعًا ضمن مفهوم التخفف فهو يُعتبر تخفّفًا رقميًا digital minimalism.. فكما أن الماديات أخذت حيزًا كبيرًا في حياتنا أخذت وسائل التواصل الاجتماعي حيزًا ووقتًا وجهدًا كبيرًا منّا. لا زلت أسعى لتقنينها في حياتي ولم أصل لما أطمح له بعد. ولكن أحد الأمور التي أرى أنّها ضاءلت من التأثير السلبي لهذه الوسائل بالنسبة لي هو عدم متابعة كل من هبّ ودب. لا أنكر أننّي أطّلع على بعض من ال”هبّ ودب” عندما أشعر بالملل ولكن لا أتابعهم ولا أتفاعل معهم. بل أتعامل معهم كمن يتصفح مجلة غير مهتم بما تحويه وهو في غرفة الانتظار. كما أننّي لا أتابع أي شخص يقوم بنشر ما هو غير لائق أو مسيء أو مستفز لإنّ الحياة أقصر من إضاعتها بالغضب على شخص لا ولن يعنيني إطلاقًا. يعني بكل بساطة أحرص على بيئتي الرقمية كما أحرص على بيئتي غير الرقمية فتأثير الأولى قد يكون أشد حتّى. صحيح أن هناك أثر سلبي لوسائل التواصل الاجتماعي ولكنني أعتقد أن التعامل معها بوعي يقلل منه ويزيد من أثرها الإيجابي. ملاحظات حول كوكب متوتر ومصيدة التشتت كتابان مفيدين حول التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي. أيضًا Matt D’Avella يقوم بالتجارب والحديث عن هذا الأمر في قناته.

٥- التوقف عن اتّباع الحميات:

حسنًا.. هذا الموضوع بحاجة لتدوينة خاصة به بحكم أنّه تخصصي الدراسي أشعر أنّ لديّ الكثير لقوله ولكنني سأختصر. مثل الكثير كنت قد قمت ببعض الحميات وخسرت بعضًا من الوزن الذي كنت أعود لاكتسابه حين أتوقف عن هذه الحميات.. أذكر أننّي مررت بفترة أصبح لدي فيها بعض من أعراض اضطرابات الأكل ولحسن حظي كنت قد قرأت عنها على موقع تمبلر (شكرًا للأشخاص الذين يكتبون عن تجاربهم) وتداركت الأمر. توقفت عن اتباع الحميات لإن تناول الأكل والشهية الجيدة نعمة ليس من الطبيعي أن نشعر بالذنب اتجاهها ولكن بسبب صناعة الرشاقة والرجيم أصبحنا نرى الغذاء كوعاء للمغذيات nutrients فحسب وهو ما يعرف ب nutritionism.. أصبحت أعتمد على شعوري بالجوع والشبع وأحاول الاستماع لجسدي يُطلق على هذا النوع من النمط الغذائي (الأكل الحدسي initutive eating) وهو ليس رجيمًا جديدًا هذا ما قامت به الأجيال السابقة التي -ياللمفاجئة- لم تعاني مما نعانيه من نسب السمنة والأمراض غير المعدية. نعم هناك حالات تحتاج لاتباع حمية ولكن حتى في هذه الحالات يجب أن يُبنى هذا الأمر على أساس الاستمرارية وبناء علاقة صحية مع الطعام والجسد. لكل شخص احتياجاته المختلفة وطبيعة الأجسام تختلف بالطبع، أنا شخصيًا أصبحت أشعر براحة ورضا حين توقفت عن اتباع الحميات وبالتالي أصبح نظامي الغذائي أكثر توازنًا ولم أعد أتناول الطعام لتعويض حرمان. أعتقد أن الكثير منّا بحاجة لإعادة النظر حول علاقتهم مع الطعام ومع صورة جسدهم للوصول لحالة صحية جسدية ونفسية أفضل.

ممتنّة لقراءتكم، والآن حان دوركم أخبروني عن الأمور التي حسّنت من جودة حياتكم..

سورينتو، الهادئة والجميلة

IMG_20181122_224247_867

انتهيت من محاضرتي في أحد أيام نوفمبر ٢٠١٨ الماطرة وركبت القطار من بورتيشي إلى سورينتو مع صديقتي. لم أكن أتوقع أنّها ستكون بهذا الجمال والهدوء. قد يكون السبب عدم وجود السيّاح كوننا في فصل الشتاء لكن مقارنًة بالمدن التي عشت فيها أو زرتها سورينتو هي الأهدأ والأكثر ألوانًا! كانت مليئة بالزهور والأشجار.. وكل شيء يسير برتمٍ بطيءٍ آسر.. بعيد كل البعد عمّ نعيشه بالمدن الكبيرة الصاخبة، تُشعرني المدن الإيطالية الصغيرة بأنّني داخل فيلمٍ قديم، ينام أبطاله باكرًا ويستيقظون مع شروق الشمس، يسرعون في إغلاق محالهم الصغيرة عند هطول المطر، ويتشاركون الأخبار والنميمة والأحلام. لم أصوّر كثيرًا في سورينتو ولم أأخذ كاميرتي معي، أردت أن “أعيش اللّحظة” لكننّي لم أقاوم ألّا أصوّر أبدًا وفي كل مرة أضع هاتفي في حقيبتي أعود لإخراجه سريعًا.. لا أعلم هل يتناقض أخذ الصور لما نراه مع شعورنا به في نفس اللّحظة؟ أحاول أن أوازن دائمًا بينهما وألّا أرى الأشياء عبر شاشة هاتفي فقط، لكن الصور التي ألتقطتها تعيدني دائمًا للحظات التي صوّرتها وتجعلني أعيشها في كل مرة أراها.

IMG_20191119_234810_784IMG_20191120_001348_266

تُعد سورينتو أحد مدن اللّيمون الممتدة على ساحل أمافالي جنوب إيطاليا، تشتهر هذه المدن بوجود الكثير من أشجار اللّيمون والحمضيات التي قطفت صديقتي منها لنا -رغم إتهامي لها بالسرقة-، حتى محال التذكارات والهدايا مليئة بمنتجات مصنوعة من اللّيمون أو مزينة برسوماته. في طرف سورينتو نستطيع رؤية البحر.. حين رأينا هذا الدرج أصرّت صديقتي على أن ننزله ونذهب إلى حافّة المدينة لرؤية البحر عن قرب، لم أتشجّع لفعل ذلك وسررت حين رأينا أنّ أحد الأبواب الموجودة عليه كان مغلقًا. تجولنا في الشوارع حتى رأينا مدخلًا لحديقة جميلة إلتقطنا فيها الصور واكتشفنا فيما بعد أنها حديقة لنُزل للزوّار.

IMG_20191120_000859_212

تجولنا في سورينتو حتى تعبنا من المشي وكنّا قد قررنا أننّا بالطبع سنعود مرة أخرى -لم نفعل ذلك-. لم نزر متحفًا أو نشاهد معلمًا تاريخيًا لكنّني استمتعت كثيرًا فيها.. ببساطتها وألوانها الخلّابة، بالمشي تحت المطر وتناول البطاطا الساخنة والإحتماء بمظلّات المحال التجارية التي أغلقها أصحابها لسوء الطقس، بترحيب الإيطاليين اللّطيف، وبالهدوء الذي كنت أفتقده ليس في مدينة نابولي حيث كنت أقطن فحسب بل داخل رأسي أيضًا. في المدن الكبيرة يركض الناس طوال الوقت للّحاق بشيءٍ ما، وتركض أنت معهم حتى وإن لم تكن مستعجلًا مثلهم. تتعالى الأصوات واللّغات وأبواق السيارات حتّى تكاد لا تسمع نفسك، اعتادت أقدامي المشي بسرعة ولا أتباطئ إلّا إذا تذكّرت أو ذكّرتني صديقتي أنّني لست في عجلةٍ من أمري. لماذا أشعر أننّي في سباقٍ لا ينتهي، لا أفوز أبدًا، ولا أخسر حتّى، بماذا ألحق؟ ليس هناك وقت للتّفكير بذلك أصلًا.. عليّ أن أمشي بخطواتٍ سريعة، دون أن أتعثّر، أو ألتفت لجانبيّ الطريق.. الحياة في هذه المدن تُجسّد ركضنا ولهاثنا للوصول بأسرع وقتٍ ممكن، فنُزيح وجهنا ونعبر الطريق دون أن نعي أننّا نفوّت الكثير أو حتّى نركض في الاتجاه الخاطئ. أعتقد أننّا نحتاج أن نذهب لزيارة أحد المدن الهادئة من حينٍ لآخر، لنتذكّر أننّا لسنا في عجلة من أمرنا ونسير بهدوء ونستمتع بجانبيّ الطريق، أو نغيّره، أو أن نقف لالتقاط أنفاسنا، أو بعض اللّيمون.  

IMG_20191120_000139_327
بوابة الحديقة

IMG_20191120_000316_711IMG_20191120_000819_786IMG_20191120_000505_791IMG_20191120_002230_931

 

 

 

 

 

في المسجد الأقصى

DSC_0061 (1)

على خلاف تدوينتي السابقة لن أذكر معلومات تاريخية فلست أهلًا لذلك، أحببت فقط أن أشارككم بعض مشاعري ومشاهداتي حين -لحُسن حظي- زُرت المسجد الأقصى. كُلّي أمل ورجاء من الله أن يستطيع المسلمون من كل بقاع العالم زيارة قِبلتهم الأولى.

قدمت للحصول على تصريح للدخول إلى القدس وسررت كثيرًا لقبوله! كم تحمل هذه الجملة من سعادة وأسى في الوقت ذاته، تمامًا كما حمل قلبي من مشاعر متناقضة حين وصلت إلى هناك، وتجوّلت في رحاب المسجد الأقصى وأزقة الخان. في أواخر مارس 2018 استقلت حافلة الرحلة من نابلس إلى القدس. استغرق الطريق ما يقارب الثلاث ساعات كما أذكر. تركنا الحافلة خلالها لنعبرالحاجزمشيًا على الأقدام ونُفتش ثمّ انتظرناها قُرب جدار الفصل العنصري لتقلنا بعد ذلك لباب الساهرة. لسور القدس إحدى عشر بابًا، منها ما هو مفتوح ومنها ما يُغلقه الإحتلال.

DSC_0018
قبة الصخرة من جبل الزيتون

DSC_0004

أثناء المشي للمسجد الأقصى عبرنا الخان ورأينا محلاته التي تبيع كل شيء تقريبًا، الطعام، والحلوى والملابس، والهدايا، وطبعًا التذكارات الدينية الإسلامية والمسيحية. كم أحببت باعة الخان المقدسيين، أغلبهم كبار في السن، لطيفين مثل كل باعة الأماكن التي يقصدها السيّاح لكن تميّزهم عفويةأهل زمانوأحاديثهم الطريفة. سمعتني أحد الباعة أنا ورفيقتيّ اللطيفتين أثناء حديثنا عن اللّغة وقاطعتنا لتخبرنا عن أهمية اللغة العربية والتحدّث بها وأنّ هذا المكان لنا وليسلهم”. بالحديث عن اللغة، حين وصلنا للمسجد الأقصى سألنا جنود الإحتلال عنالتصريحبلغة عربية مُتقنة. يربكني سماع العربية من جنود الإحتلال عند حديثهم ومحاولتهم المزاح معي أثناء التأكد من أوراقي خلال سفري من وإلى فلسطين. حين تراهم منتشرين بأسلحتهم حول المسجد وبوابته لا تملك إلّا أن تقول في قلبك “اللّهم أشكو إليك ضعف قوّتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس..

DSC_0041DSC_0039DSC_0043DSC_0035DSC_0045DSC_0049DSC_0054DSC_0053DSC_0047DSC_0046

حين تصل لباحة المسجد الأقصى ترى زوارًا من كافة بقاع العالم، حين شاهدت منظره المهُيب والآسر انتابني نفس شعوري حين رأيت الكعبة لأول مرة. إلتقطت الكثير من الصور كما هو واضح، ثمّ دخلت لقبة الصخرة فموعد صلاة الظهر كان قد اقترب. سحرتني التفاصيل والزخارف الإسلامية وشكل القبّة من الداخل. تختلف الأقاويل حول الصخرة الموجودة أسفلها.. بالمناسبة شكرًا للمرأة التي أعطتني كرسيّها حتى أصعد عليه وأستطيع رؤيتها وتصويرها.

DSC_0075DSC_0141DSC_0096DSC_0100DSC_0099DSC_0105DSC_0110 (1)DSC_0109 (1)DSC_0112DSC_0124DSC_0116DSC_0126DSC_0131DSC_0134

بعد انتهاءنا من صلاة الظهر، اجتمعنا مع مُرشدنا الذي أخبرنا بالكثير من المعلومات والقصص حول المسجد الأقصى. تجولنا بمسجد قبة الصخرة أثناء حديثنا ثمّ نزلنا وصلينا في المصلّى السفلي، بعد ذلك ذهبنا إلى الجامع القِبْلي وتجوّلنا في أرجائه. ثمّ عدنا لنصلّي العصر في قبة الصخرة، بعد صلاة المغرب أُضيئت قبة الصخرة في منظرٍ ساحر بجانب القمر.

DSC_0142DSC_0148DSC_0156DSC_0163DSC_0168DSC_0167 (1)IMAG4841IMAG4859IMAG4875

ألبيروبيلو، قرية الترولّي.

DSC_0497

أخبرتني صديقتي أنها تودّ زيارة باري وألبيروبيلو.. أجبتها بعد بحث سريع على قوقل “I’m Innn” ليس لإنّي هذا النوع من الأصدقاء فحسب، بل لإننّي كنت أنوي زيارة مدينة جديدة بعد انتهاء امتحاناتي في منتصف يناير الماضي. ألبيرويلو بلدة تقع في مقاطعة باري في إقليم بوليا جنوب إيطاليا. 

DSC_0548.jpg

لم أسمع عن قرية الترولّي في ألبيروبيلو من قبل، بالرغم من أنّها مُصنفة من قِبل اليونيسكو كأحد المواقع الأثرية في العالم. هناك شعور ساحر عند زيارتك لأماكن لم تكن تعلم بوجودها وتتعرّف على قصصها الفريدة. الترولّي هو اسم هذه الأكواخ الجميلة، الكوخ الواحد يُدعى ترولّو.

DSC_0549

DSC_0512

تُشير الأبحاث إلى أنّ بناء الترولّي تمّ على يد مستوطنين جُدد لهذه المنطقة ليستطيعوا تفكيكها بسرعة للتّهرب من دفع الضرائب لحكومة مملكة نابولي التي حكمت المنطقة خلال فترة 1309م إلى 1343م. لكن معظم المؤرخين اتفقوا على أن استخدام الحجر الجيري في بناءها كان بسبب طبيعة المنطقة الجغرافية التي كانت وفيرة به.  في منتصف القرن السادس عشر كان قد تم بناء 40 ترولّو فقط. عدد الترولّي اليوم يصل إلى 1030 ترولّو. تُستخدم بعض الترولّي حاليًا كمحال لبيع التذكارات وبعض الأطعمة كالباستا المصنّعة يدويًا.

DSC_0533.jpg

DSC_0513DSC_0495

تدُل الرموز المرسومة على الترولّي على معاني دينية مختلفة.

DSC_0519.jpg

DSC_0535

أترككم مع المزيد من الصور..

DSC_0538

DSC_0515

DSC_0487

DSC_0546

DSC_0516 (1)

DSC_0561
كنيسة القدّيس أنتوني بادوا.

DSC_0552